طرق علاج أمراض الفم المختلفة، آكلة الفم، القروح الباردة، الصماخ، أسباب تشوه مظهر الأسنان

الفم هو الفتحة الواسعة في أسفل الوجه التي تتسلم الطعام وتقطعه إلي أجزاء صغيرة وتمضغه.

ويحتوي الفم علي اللسان ويصطف فيه 32 سنة من الأسنان الدائمة علي شكل قوسين علوي وسفلي والتي لها أهمية كبيرة في عملية تقطيع وطحن الطعام.

الغدد المسئولة عن إفراز اللعاب

ويسيل في الفم اللعاب المفرز من ثلاثة أزواج من الغدد المساعدة. إحداها الغدد تحت اللسان وهي أصغر غدد هذه المجموعة وتقع في قاع الفم تحت اللسان.

والثانية الغدد اللعابية النكفية وهي الأكبر.

وهي زوج من الغدد تقعان علي جانبي الوجه تماما تحت الأذنين وأمامهما وتزن كل غدة منهما حوالي 15-30 جرام وتحمل اللعاب إلي الفم بواسطة القناة اللعابية التي لا تزيد طولها عم 6,7 سنتيمترا.

والثالثة الغدد تحت الفقمية وهي بحجم البندقة وتقع غالبا تحت عظمة الفك السفلي.

ويحتوي اللعاب علي أنزيم يدعي (بيتالين) يمكنه هضم الألياف في الغذاء الممضوغ. ويمتزج اللعاب مع الطعام في الفم ليرطبه ويلينه, مبتدءا بذلك عملية هضمه وتحضيره للبلع.

وللاتصال الوثيق بين الفم والبلعوم, لابد أن نلقي نظرة سريعة عليه.

وللبلعوم ثلاثة أجزاء : أنفي وفمي وحنجري.

ويقع الجزء الأنفي وراء الأنف ويتصل بالفجوات الأنفية وهي الجزء الذي يتلقي قطرات سائل الأنف نتيجة زيادة إفراز المخاط.

الجزء الفمى

مجهز بعضلات, ووظيفته بلع الطعام الذي تم مضغه في الفم.

الجزء الحنجري

ويمتد مع المريء وهو محروس بلسان المزمار الذي ينسد أتوماتيكيا أثناء عملية البلع وينفتح أثناء الكلام. كما توجد اللهاة وهي سداد عضلي مغطاة بغشاء مخاطي معلق في أسفل حاجز الحنك الرخو.

ثم يستدرجنا الحديث لنخوض في القراءات المرضية للفم موضحين في ذلك ما يصيبه من أمراض, ثم نستعرض أيضا طرق الوقاية والعلاج.

فم الخنادق

قد يشكو المريض من قروح مؤلمة وقد تكون نازفة وتظهر اللثة. مع ألم في البلعوم وحمي وتورم الغدد المحيطة بالفم أو به أحيانا.

وربما نلاحظ أن رائحة نفس المريض كريهة وتزداد سوءا إذا تناول هذا الشخص المشروبات الروحية أو إذا استمر في التدخين!

تري ما هذه الحالة؟ وما اسمها، وأسبابها؟

إنها حالة تسمي فم الخنادق أو “نباح متسنت”، وهي التهاب الفم واللثة بسبب انخفاض مقاومة الجسم للأمراض وسوء التغذية والعادات الصحية المضرة وإهمال العناية بالأسنان,

وهذه الحالة انتشرت انتشارا واسعا بين الجنود في الحرب العالمية الأولي. ولذا سمين بهذا الاسم ولازالت هذه التسمية ملازمة لها حتى اليوم.

تسبب المرض جراثيم “سبيروكيتا بوديليا فنسنت” وسميت باسم الطبيب الفرنسي الذي اكتشفها وتوجد هذه الجراثيم بصفة دائمة في الفم.

ولكن عندما تضع مقاومة الجسم ويصيبه الوهن والضعف تتحد مع جراثيم أخري وتهاجم الأنسجة المخاطية للفم وتسبب الحالة .

وإذا لم يعالج هذا المرض وأصبح مزمنا فقد يؤدي إلي التهاب اللثة مع تقيحها وقد يقود إلي تخلخل الأسنان وسقوطها.

وتعالج بالمضادات الحيوية وإذا لم تعالج الأسباب الذرية للمرض فإنه يعود مرة أخري.

يصاب العديد من الناس وخاصة الأطفال بأمراض الفم المختلفة، والتي تسبب الأرق والقلق للشخص المصاب.

اليوم نستعرض لبعض هذه الأمراض مثل القروح الباردة، قرحة كانكر، آكلة الفم والصماخ وطرق علاجهم.

آكلة الفم

قد تري طفلا وهو في دور النقاهة من مرض الحصبة أو من الإصابة بحمي من الحميات المختلفة حيث يشكو من الذبول وانخفاض الحيوية.

وقد تلاحظ حينئذ تكون منطقة مادية اللون داخل الفم مع تقيح ورائحة كريهة تصدر من فمه ويبدأ المرض في النسيج المخاطي المبطن للفم ثم ينتشر.

وتبدأ الخدود في التورم ويصبح الجلد مشدودا وبراقا. تري ما هذه الحالة؟

إنها حالة تسمي “آكلة الفم” أو غرغرينا الأنسجة الرخوة للشفة والخدود وقد تنتشر إلي الوجه كله بعد ذلك وإلي اللسان والحنك وعظام الوجه وعظام الفكين حيث يحدث فيها النخر واحدة بعد الأخرى.

ويكون الطفل في حالة تسمم شديدة وتكون الحمى عالية مع رجفة وينهار الطفل ويصاب بوهن شديد وقد يصاحب المرض التهاب رئوي أو التهاب بالدماغ أو تسمم بالدم.

ويكون العلاج جراحيا, والحالة عادة خطيرة يحب إعطاء مضادات حيوية لمقاومة الالتهابات.

زيادة في طول اللهاة

قد تلاحظ طفلا عندما يرقد لينام يصاب بسعال مستمر. وربما يرغب أيضا عندما يرقد في التقيؤ وقد يتقيأ بالفعل! مع العلم بأن شعبه الهوائية ورئتيه وجهازه التنفسي سليم تماما. تري ما السبب في هذا السعال المستر وحالة التقيؤ هذه؟

إنها حالة نشاهدها عادة في الأطفال حيث يمكن رؤية لهاة الطفل فيها متورمة وطويلة وتسبب دغدغة خلف اللسان والبلعوم مما يسبب سعالا مستمرا خاصة أثناء الرقود. ومما يسبب أيضا حالة التقيؤ.

وتحدث حالات الزيادة في طول اللهاة نتيجة التهاب مزمن في الحلق وفي البلعوم. الأمر الذي يسبب تضخما في الغشاء المخاطي وقد يتحول إلي حالة مزمنة.

ويكون العلاج جراحيا ويتم بقطع النصف السفلي من اللهاة بعد تخديرها.

القروح الباردة

أحيانا يلاحظ تكون نقط علي جانبي الفم والشفاه وتكون في البداية مائية, وتصبح مؤلمة وفي الغالب تنفجر وتنتشر في السطح ويصاحبها عشرة أيام. تري ما هذه الحالة؟

إنها تسمي القروح الباردة وهي في الحقيقة مؤشر لمرض فيروس يدعي “هيربزسمبيلكس” ويعتقد أن الفيروس المسبب للقرحة موجود وتحت حجيرات الجلد.

ويبقي الزكام أو تخدش بسطح الجلد نتيجة تعرض مسرف للشمس والهواء.

ولو أنه لا يوجد علاج معين خاص للقروح الباردة إلا أن الاحتياط من الإصابة بالالتهابات الثانوية واجب.

ويمكن استعمال مضادات حيوية في صورة مراهم أو غسول كما يمكن استعمال أدوية موضعية لإزالة الحرقان والحكة.

الصماخ

كثيرا ما يلاحظ في كثير من الأطفال التهابات تتمركز في زوايا الفم مع حدوث التهابات فطرية بها.

إنها تسمي الصماخ وهو التهاب زوايا الفم ويكثر حدوثه عند الأطفال سبب نقص فيتامين ب1 “الربو فلافين” وغالبا ما يصاحب الحالة التهابات فطرية ثانوية.

ويتم علاج هذا المرض بإعطاء جرعات علاجية من فيتامين ب2 مع استعمال مراهم موضعية قاتلة للفطريات.

قرحة الكانكر

تعاني معظمة السيدات قبل حدوث الطمث مباشرة من بقعة بيضاء متقرحة في الفم كما تلاحظها في كثير من الرجال والنساء المتوترين نفسيا وعصبيا.

تري ما السر في هذه الظاهرة المرضية. وكيف تحدث؟

إنها حالة تعرف بقرحة الكانكر, وهي بقعة بيضاء متقرحة في الفم يسببها تماس مع سنة حادة أو تسببها حالة عصبية تتصف بحدوث عض داخل الخد أو اللسان.

وتتلوث البقعة المعضوضة أو المخدوشة بالسنة الحادة بفيروس يشبه فيروس الزكام أو بأمراض الفطريات التي تدعي “القلاع”.

ويظهر الفحص الطبي للأسنان وجود سنة حادة أحيانا أو أن السنة ملئت بحشو يسبب للشخص حساسية ضده.

كما يمكن أن تحدث هذه القرحة نتيجة خدوش من فرشاة الأسنان أو أكل طعام صلب أو تلبيس السنة بصفيحة صلبة.

أسباب تشوه مظهر الاسنان

جمال أسنانك في سلامتها وفي صحتها وفي خلاصها من كل العيوب التي يمكن أن تصيبها نتيجة عادات وأمراض مختلفة وبخاصة في سنوات الطفولة.

والحل كان عندئذ في تقويمها إذا كانت في حاجة إليه وفي علاجها بالوسيلة العلمية المناسبة في قراءة كل هذه الحقائق الهامة حتى تكتمل الفائدة.

تقويم الأسنان

أولا المقصود بتقويم الأسنان هو تحريك الأسنان المنزاحة بحيث تتلاءم مع الأسنان مع بعضها البعض وتستطيع أداء وظيفتها علي الوجه الأكمل.

مما يساعد علي إصلاح وتجميل مظهر الوجه والأسنان، وتحتاج عملية التقويم إلي عدة شهور.

ويستحسن أن تبدأ في سن مبكرة وهي تتم علي مراحل يحدث خلالها تحريك الأسنان بواسطة أسلاك توضع بينها وهذه الأسلاك تضغط علي الأسنان المراد تحريكها في الاتجاه المطلوب.

وطبيعي فإن الضغط يكون محدودا بحيث لا يتعدي حدا معينا وإلا نتج عنه تخلخل الأسنان.

أسباب تشوه مظهر الأسنان

وترجع أسباب تشوه مظهر الأسنان واعوجاجها إلي خلع الأسنان اللبنية في سن مبكرة بدون تعويضها.

مما ينتج عنه عدم تواجد مكان للأسنان الدائمة للظهور، ولذلك يُنصح الوالدان بملاحظة مظاهر تسوس الأسنان اللينة.

وعندما يشكو الطفل من أسنانه يتم عرضه فورا علي الطبيب لحشوها بدلا من خلعها.

عادات وأمراض:

وهناك بعض العادات الضارة والشائعة فقد تسبب بروز أو تشوها في الأسنان مثل مص الإصبع واستمرار استعمال البزازة مدة طويلة.

مما ينتج عنه تحريك الأسنان عن وضعها الطبيعي، وكذلك إصابة الأطفال بأمراض ينتج عنها تزاحم الأسنان.

مثل إصابة الطفل بلحمية الأنف مثلا فيحدث عندئذ أن الفك العلوي للطفل لا ينمو بالشكل الطبيعي.

ويضطر الطفل لاستعمال فمه فينتج عن ذلك تزاحم بين الأسنان.

مرض الكساح

وفي نفس الوقت فإن إصابة الطفل بمرض الكساح يساعد علي ليونة عظام الفكين عند الطفل.

مما يسبب تشوها في وضع الفكين، بالإضافة إلي أن اضطرابات الغدد الصماء تؤدي إلي تشوهات خلقية في الفكين.

العامل الوراثي

وللوراثة أحيانا دور كبير في إحداث تشوهات الأسنان والفكين.

والحقيقة أن الوقاية خير من العلاج في هذه الحالات وهي مسئولية الوالدين.

ففي إمكانها تجنب ظهور وتزاحم في أسنان طفلهما بعرضه علي الطبيب إذا ظهر أي عرض مرضي أولا بأول.

مع الحرص علي التغذية السليمة بالنسبة له وعلاجه من أي مرض يظهر فجأة.

وضرورة زيارة طبيب الأسنان مرة كل شهرين للاطمئنان علي صحة أسنانه وعلاج أي مرض يشكو منه في أسنانه وخاصة تسوس الأسنان.

أما إذا حدث التزاحم فعلا وعدم التناسب بين الأسنان فإن العلاج يقتضي إجراءات معينة يقوم بها الأخصائي.

العلاج السليم:

والحقيقة أن هناك عوامل كثيرة تحدد فترة العلاج ومدته منها سن المريض.

فكلما كان صغيرا كانت مدة العلاج قليلة وكلما كان كبيرا كانت مدة العلاج كبيرة.

لأن إعادة ترسيب عظام الفك المصاحب لتحريك الأسنان تحتاج إلي وقت أكبر في الشخص الكبير.

وحتى لا يعود التشوه مرة أخري ويعود البروز والتزاحم يطلب من المريض أن يستعمل جهاز معين لتثبيت الأسنان لعدة شهور للمحافظة علي سلامة أسنانه وعدم اعوجاجها مرة أخري.