تأخير الشيخوخة المبكرة بالغذاء، السر فى مضادات الأكسدة

يجمع الخبراء والباحثون على أنه لا يمكن تفادى الشيخوخة أبداً وللنهاية، ولكن يمكن تأخيرها أو علاج آثارها وأعراضها حتى مرحلة معينة .

شيخوخة الجلد جزء، ومظهر من مظاهر شيخوخة أنسجة وأعضاء الجسم وتتحكم فيها عوامل عدة أهمها التغيرات الهرمونية الطبيعية بحكم التقدم فى العمر، والعوامل الوراثية والجينية، ثم الشقوق الحرة ..

 والشقوق الحرة عبارة عن عوامل قادرة علي التواجد الحر، وهي ذات تفاعلات مدمرة على الخلايا، وذات تأثير أساسي علي الدهون التي توجد في غشاء الخلية وتؤدي إلي أكسدة هذه الدهون، بالإضافة إلي أن لها تأثير مدمر علي البروتينات ..

 ولكن هناك عوامل أخرى خارجية تؤدي إلي شيخوخة الجلد منها التعرض بكثرة للأشعة فوق البنفسجية والتدخين ..

 وكل هذه العوامل تؤدى علي إحداث الشيخوخة عن طريق توليد الشقوق الحرة، ومن هنا كانت أهمية مكافحة الغدد التي تقوم بتوليد هذه الشقوق لحماية خلايا الجسم المختلفة.

ومن ضمنها بالتأكيد خلايا الجلد وذلك عن طريق ما يعرف بمضادات الأكسدة وهي المواد التي تستطيع منع حدوث الخسارة الناتجة عن الأكسدة أو على الأقل تأخيرها ..

 وتشمل مضادات الأكسدة نوعين (أنزيمية) و (غير أنزيمية) مثل فيتامين سي C والذي يقوم بالتفاعل مع الشقوق الحرة ومقاومتها وبالتالي يمنع أثرها الضار ..

وحتى نستفيد بفيتامين سي المتوافر فى عدد من الأغذية يجب عدم ترك عصير الليمون أو عصير البرتقال مثلاً، أو عصير الطماطم معرضا للهواء مدة طويلة لأن أوكسجين الهواء يؤكسده وبذلك يفقد الفيتامين نشاطه وحيويته ..

 ولهذا الفيتامين المهم وظائف أخرى حيث يساعد علي تقوية جدران الأوعية الدموية وخاصة الشعيرات الدموية ويزيد مقاومة الجسم ضد دخول الميكروبات والفيروسات ..

 ولذلك عرف عنه أنه يحمي الإنسان من نزلات البرد ومن الأنفلوانزا ولكنه لا يشفي المريض الذي أصيب فعلا بالأنفلوانزا لذلك فهو للوقاية وليس للعلاج ..

 كما أنه يعمل علي سرعة التئام الجروح حيث أنه يساعد علي تكوين البروتين الخام الموجود بين خلايا الجلد ..

 ويساعد أيضًا علي تصنيع الهرمونات في الغدد فوق الكلي، ويحمي الإنسان من الاصابة بمرض الاسقربوط الذي يتسبب بحدوث نزيف في اللثة وتحت الجلد وفي الأنسجة وتكسر وتفتت في الأسنان وتأخر التئام الجروح والكسور مع فقدان الشهية ونقص الوزن ..

 كما أنه يساعد علي وقاية الجسم من الأمراض لأنه يعمل علي تقوية جهاز المناعة بجسم الإنسان ..

 وهو يساعد أيضًا فى الوقاية من الأنيميا (فقر الدم) لأنه يعمل علي امتصاص الحديد اللازم لتكوين هيموجلوبين الدم ..

 وأخيراً يساعد فيتامين ج C في تهدئة الأعصاب وإزالة التوتر لأنه يساعد علي إفراز هرمون الميلاتونين ..

تفسير الشيخوخة بالنظرية الهرمونية

الشيخوخة-صحتك كير

النظرية الهرمونية لحدوث الشيخوخة تذهب إلى أن هناك هرمونات يحدث فيها نقص طبيعى مع تقدم العمر، وهذه الهرمونات تؤثر علي حيوية الخلايا وشبابها.

كما يؤدي نقصهاإالي ظهور أعراض الشيخوخة المعروفة، مثل الهرمونات الأنثوية كالاستروجين في النساء، والهرمونات الذكرية مثل التستوستيرون في الرجال، وكذلك هرمون Dhea والميلاتونين وأيضا الانخفاض الذي يحدث في هرمون النمو ..

 النظرية الجينية لتفسير الشيخوخة

 وهناك نظرية أخرى وهي النظرية الجينية التى تحاول تفسير الشيخوخة، وتذهب تلك النظرية إلى أنه توجد علي نهايات الكروموزومات أجزاء من الحامض النووي تسمي تيلوميرز.

وأن هذه الأجزاء يفقد بعضها وتكثر مع كل انقسام يحدث في الخلايا أثناء نموها أو انقسامها لتكوين خلايا جديدة لتعويض الخلايا التالفة علي مدي عمر الإنسان ..

وأنه وكلما قصر طول هذا التيلوميرز كلما نقص عمر الخلية وقربت من مراحل شيخوختها حتي ينتهي التيلوميرز من الخلية فتشيخ فتموت نهائياً.

وللتقليل من أعراضها خاصة الشيخوخة المبكرة يمكن اتباع أنظمة غذائية صارمة، وبحسب نتائج دراسات طويلة فى هذا الاتجاه ينبغي أن نسير في اتجاهين ..

الاتجاه الأول يعتمد على الإكثار من تناول الأغذية التي ينتج عنها أقل قدر من الشوارد الحرة أو العادم التى تضر بنواة الخلية البشرية وتسبب الأمراض المختلفة خاصة الأمراض المزمنة ..

فيجب التوقف فوراً عن استهلاك الدهون الحيوانية مثل السمن والقشدة، وكذلك الإقلال قدر الإمكان من استهلاك اللحوم الحمراء التى تعتبر أكثر إنتاجاً للشوارد الحرة من اللحوم البيضاء ..

والأفضل منهم جميعاً كفاية حاجة الجسم من البروتينيات النباتية مثل العدس واللوبيا والفول وفول الصويا، وغيرهم من المصادر النبايتة ..

مضادات الأكسدة تساعد فى التخلص من الشوارد الحرة

أما الاتجاه الثاني فهو بالإكثار من الأطعمة التي تحتوي علي مضادات الأكسدة وهى عبارة عن مجموعة من الفيتامينات الطبيعية مثل فيتامين (أ) الموجود في الجزر والخضراوات الورقية وغيرها.

وفيتامين (ج) الموجود في الموالح مثل البرتقال واليوسفي والجوافة والتفاح والكانتالوب وغيرها ..

وكذلك فيتامين (هـ) والذي يتوافر في الزيوت النباتية والمكسرات، وأيضا في بعض العناصر الغذائية التي تحتوي علي المعادن الهامة مثل الزنك والسلنيوم ..

وتحتوى الخضراوات الطازجة والفواكه الطبيعية على مضادات عالية للأكسدة، ولكن يجب تناول الغذاء في صورته الخام بدون تعريضه للغليان أو الشوي ويكتفي بسلقه سلقا خفيفا مع مراعاة استخدام الزيوت النباتية بدلاً من السمن البلدي ..

وينبغي أيضاً أن يواكب ذلك الحرص على المشي وممارسة الرياضة الخفيفة حيث أن الكوليسترول الضار يمكن أن ينخفض من خلال النظام الغذائي السليم.

إلا أنه ينبغي أيضاً أن يقابله نظام رياضى لحرق الكوليسترول الضار بالجسم، وبهذا يمكن أن نقلل من احتمالات وخطورة الإصابة بأمراض القلب ..

وهناك بعض النصائح في الممارسات الغذائية يجب الالتزام بها وأهمها الأكل المتوازن الذي يحتوي علي معظم العناصر الغذائية، وتقليل استهلاك الملح والدهون وأكل وجبات قليلة وصغيرة ومتكررة.

وتنويع الأكل حتي يكون فاتح للشهية، وإعداد الغذاء في صورة مناسبة، مهروس مثل اللحمة المفرومة وبعض السوائل لسهولة المضغ ..