الأرق وقلة النوم! أضرار قلة النوم على الجسم والحالة النفسية

ما بين العمل والدراسة والتزامات الحياة قد لا تحصل على قسط كاف من النوم (7-8 ساعات). قد لا تهتم بهذه المشكلة وتعتبرها أمرا هينا وبسيطا وأنت في عنفوان شبابك.

ولكنك سوف تدرك هذه المشكلة في الكبر وخاصة عند سن الأربعين فيما فوق.

الحقيقة أنك تحتاج إلى عدد ساعات معينة من النوم والراحة لتستعيد نشاطك وتتمكن من القيام بالتزاماتك على أكمل وجه سواء كانت دراسة أو عمل أو أي التزامات أخرى.

لذلك لا تستخف بأهمية الراحة في حياتك. إليك هنا تأثير قلة النوم على التركيز والحالة المزاجية والحالة النفسية.

الإحساس بالتشويش وعدم القدرة على تذكر أي شيء

إذا كنت تشعر بتشويش في الذاكرة وعدم القدرة على تذكر الكثير من الأمور، فهذا يرجع إلى أنك لا تحصل على قدر كاف من النوم.

يرتبط النوم ارتباطا مباشرا بالذاكرة، فأثناء النوم يعمل المخ على إعادة تنشيط نفسه وتجديد خلاياه. لذلك يفضل الذهاب للنوم مبكرا والحصول على عدد ساعات نوم تصل إلى 8 ساعات على الأقل، وكذلك تجنب الاستيقاظ ليلا أثناء النوم.

الشعور بالضغط النفسي والعصبي

الأرق وقلة النوم! أضرار قلة النوم على الجسم والحالة النفسية

يتعرض جميع الناس للضغوط النفسية والعصبية أثناء اليوم، ولكن تختلف قدرة كل فرد في كيفية التعامل والتكيف مع هذه الضغوط.

الشخص الذي يحصل على قدر كاف من النوم يكون أكثر قوة ومرونة في التعامل مع أي مشكلة أو أي ضغط يواجهه، على عكس الشخص الذي لم ينم جيدا في الليل تجده متوترا وعصبيا ولا يستطيع التعامل حتى مع أبسط المشاكل.

الشعور بالرغبة في تناول المزيد من الطعام

أثبتت الأبحاث العلمية أن هناك علاقة بين السهر وقلة النوم وبين زيادة الرغبة في الطعام.

إذا كنت تسهر كثيرا كل يوم فهذا يعنى أنك تقوم بحرق عدد كبير من السعرات الحرارية مما يؤدى إلى الجوع الشديد لتعويض السعرات الحرارية المفقودة.

لذلك يفضل الذهاب إلى السرير والاستيقاظ صباحا بمواعيد ثابتة قدر الإمكان، وتجنب استخدام أجهزة الهواتف النقالة قبل النوم فهذا يعمل على تنبيه العقل وبالتالي يكون من الصعب الخلود للنوم مبكرا.

بطء في المهارات الحركية وردود الأفعال

عندما تكون منهكا بدنيا تصبح حركتك وردود أفعالك بطيئة، ويمكن ملاحظة ذلك عند قيادة السيارة أو سقوط بعض الأشياء من يدك مثل القلم أو الهاتف النقال.

كما يلاحظ وجود حالة من الخمول والكسل في عضلات الجسم وعدم القدرة على حمل الأشياء المعتادة.

قلة النوم تسبب العديد من الأمراض

عدم الحصول على الساعات الكافية من النوم يجعلك عرضة لكثير من الأمراض مثل ضغط الدم وزيادة نسبة السكر في الدم وضعف الجهاز المناعي للجسم.

فقدان القدرة على التركيز

قلة النوم لا تؤثر على المهارات الحركية والذاكرة فحسب، بل تجعلك فاقدا للقدرة على التركيز سواء في عملك أو في دراستك.

هل مررت يوما بتجربة الجلوس بالساعات لمحاولة إنجاز عمل ما أو استيعاب شيء ما ووجدت نفسك غير قادر على إنجاز هذا العمل؟

هذا بالتأكيد بسبب عدم حصول المخ على القدر الكافي من الراحة التي تمكنه من القيام بمهامه اليومية من استيعاب وفهم الأمور.

قلة النوم تؤثر على الحالة المزاجية

من المعروف أن قلة النوم تجعل الفرد في حالة مزاجية سيئة جدا. فهي تسلبه القدرة على ضبط الأعصاب والصبر وتجعله أكثر عرضة للغضب والتوتر من أقل شيء.

نظرا لأنه لم يقوم بإراحة الجسم والأعصاب لفترة كافية، وبالتالي تؤثر على حالته المزاجية. لذلك ينصح بتجنب تناول الكافيين قبل النوم مباشرة وتهيئة جو مناسب للنوم بالغرفة.

يقدم الطب البديل بعض النصائح في علاج الأرق وقلة النوم.

العلاج بالشم

هؤلاء العلماء أولوا الكثير من اهتمامهم لتطبيق الروائح في العلاج. وهذا ما دفعهم إلى فكرة العلاج بالشم ( اوزموثرابى) وهو صورة أخرى للعلاج بالعطور المعروفة.

ويقول أحد الأطباء أن هذا العلاج يشمل المصابين بالقلق أو يعانون من الضغوط النفسية،الأرق، كذلك الأشخاص الذين يشكون من السمنة المفرطة.

ويعتقد أن استعمال الروائح بدل العقاقير التقليدية له مزايا تعتمد على الأسلوب الذي تعمل فيه حاسة الشم.

فعندما يستنشق الإنسان رائحة مادة ما تنطلق الجزيئات العطرية وتثير مراكز حسية في أعلى الأنف فتحفز هذه مراكز الخواطر في الدماغ.

وعندما يكون المرء في حالة من القلق يتناول حبة من عقار مهدئ ينتقل من الجهاز الهضمي إلى الدم، ثم إلى مراكز الخواطر والحالات النفسية في الدماغ فيؤثر عليها لإزالة القلق ولكن تناول الحبوب المهدئة باستمرار، قد يؤدى إلى الإدمان في البعض.