خشونة المفاصل، أسبابها وطرق علاجها

خشونة المفاصل من أكثر الأمراض المزمنة شيوعاً، حيث تبلغ نسبة الإصابة بالمرض حوالي 30٪ في سن45 65 عاماً، وترتفع النسبة إلي 70٪ بعد سن الخامسة والستين، والنساء هن الأكثر تعرضا للإصابة بخشونة المفاصل في السن المتقدمة.

جسم الرجل يتركب من 49٪ من نسيج عضلي أي ما يعادل نصف وزنه في حين أنه 36٪ عند المرأة أي ما يعادل 7/1 الوزن أما النسيج العظمي فهو 15٪ مقابل 12٪ عندها.

وتزيد نسبة النسيج الدهنى عند السيدات إلي 25٪ وتصل عند الرجال إلي 15٪ وتأتي طبيعة نمو الجسم والمحافظة عليه وعلي جميع أنسجته من عنصر استمرار الحياة واستمرارية الحركة.

وتبدأ الخشونة متاعبها عندما تتآكل الغضاريف التي تغطي سطح عظام المفصل جزئياً أو كلياً.

قلة الحركة وضررها على الغضاريف

خشونة المفاصل، أسبابها وطرق علاجها

أما الغضاريف التي بين المفاصل فإنها تصاب هي الأخرى بسبب قلة الحركة لأنها تتغذي أثناء الضغط والانبساط الذي يحدث أثناء الحركة حيث تمتص السكر والبروتين من الأنسجة المحيطة وتقل تغذيتها عند الكسل.

وبالتالي يصاب سريعا بتآكل في الغضاريف وليس معني هذا أن يمارس البدناء فوق 120 كيلو جرام تمارين الجري قبل أن ينقص وزنهم لأن هذا يؤدي إليضغوط أكثر علي الغضاريف مما يصيبها بالتآكل والتلف.

دور الغضاريف في حماية العظام

والمعروف أن هذه الغضاريف شديدة القوة والمرونة وهي المسئولة عن حماية العظام من التآكل بسبب الاحتكاك الناتج عن حركة المفصل.

كما أنها تعمل علي امتصاص الصدمات التي يتعرض لها المفصل علاوة علي إكسابه سهولة وسلاسة الحركة.

والملاحظ أن هناك مناطق بعينها هي أكثر عرضة لخشونة المفاصل مثل: مفصل الركبة ومفصل الفخذ ومفصل الرسغ والفقرات العنقية وأسفل العمود الفقري.

السمنة المفرطة تؤدى إلى خشونة المفاصل

وثمة عوامل أو أسباب تؤدي إلي ظهور هذا المرض منها السمنة المفرطة وزيادة الوزن والتحميل الدائم أو إجهاد المفصل لظروف العمل والمهنة وأيضاً تكرار الإصابة في المفصل نفسه إضافة إلي عوامل تقدم السن والوراثة.

وتظهر متاعب وأعراض هذه الخشونة بالإحساس بالألم مصاحباً لحركة المفصل والمعاناة من تيبس المفصل عند الاستيقاظ من النوم صباحاً علاوة علي عدم ثبات المفصل وتورمه نتيجة للالتهاب وأيضاً محدودية في مدي حركة المفصل.

أعمال المنزل

تفرض الحياة المعاصرة علينا كثيرا من الالتزامات والقيود التي تسبب عدم القدرة علي ممارسة التمرينات الرياضية، مما يجعل حركاتنا قاصرة طوال اليوم علي السير بين المكاتب أو الحجرات.

وكثيراً ما نسمع من ربات البيوت أنهن يعملن طوال اليوم ورغم ذلك تعتل عضلاتهن ومفاصلهن، كما نسمع من السيدات العاملات أنهن رغم صعودهن السلالم، وتنقلهن المستمر بين المكاتب ثم وقوفهن طوال اليوم سواء في البيت أو العمل فإن عضلاتهن تعاني من الضعف الشديد ومفاصلهن قد بدأت في التآكل والخشونة.

والحقيقة أن كل تلك الحركات المستمرة وغير المنتظمة والتي لا تتوقف، لا تضيف إلي قوة عضلات المرأة بل تتسبب في ضعفها نتيجة إصابات المفاصل المتكررة.

فالركبتان مثلاً إذا استمرت السيدة العاملة أو ربة المنزل في استهلاكهما وفي الحركة غير المحسوبة وغير المصحوبة بممارسة تمرينات تقوية العضلات المحيطة بهما فإن ذلك قد يتسبب في حدوث التهابات مفصلية

غير ظاهرة إكلينيكاً تشكل مع تكرارها بداية سيئة لالتهاب مفصلي ظاهر يكون نواة لحدوث خشونة الغضاريف فيما بعد.

طرق العلاج

معرفة المريض لطبيعة مرضه تجعله أكثر قدرة علي تفهم طرق العلاج، ولعل أشهر طرق العلاج هي ممارسة التمارين الرياضية بصفة يومية بقدر المستطاع وخصوصاً رياضة المشي لمدة نصف ساعة يومياً بطريقة منتظمة.

والتخلص من الوزن الزائد بشكل تدريجي وليس من خلال أنشطة الرجيم القاسية لأنها تضعف العضلات والأربطة المحيطة بالمفاصل مما يزيد من سرعة التآكل والخشونة المبكرة.

ويعتمد العلاج الدوائي لخشونة المفاصل علي مجموعة مضادات الالتهاب التقليدية لتخفيف الألم والالتهاب، ولكن تبقي لهذه الأدوية مضاعفات جانبية كثيرة مثل:

حموضة وألم بالمعدة والإحساس بالغثيان والميل للقيء أو الإصابة بنزيف معدي معوي أو قرحة بالمعدة أو الاثني عشر أو زيادة نسبة الإصابة بالفشل الكلوي الحاد أو زيادة سيولة الدم.

أما المجموعة الثانية فهي تعتمد علي تقليل الألم الناتج عن خشونة المفاصل بدون مضاعفات وهناك طريقة علاجية وهي الحقن الموضعي للمفاصل بعقارات تعيد تنشيط الغدد الموجودة في الغشاء المبطن للمفصل، ويجعلها تفرز السائل المفصلي وتذيب التليفات الموجودة داخل المفصل وتجعل مدي حركته أكبر.

وبذلك تحميه من زيادة التآكل وتشفي نسبة كبيرة من المرض بهذا النوع العلاجي دون أن يحتاجوا للتدخل الجراحي.

التدخل الجراحي

أما التدخل الجراحي فيتم لإزالة الزوائد العظيمة والتآكلات داخل المفصل وغسله تماماً من الأملاح الروماتزمية المترسبة داخله.

ولا يلجأ الطبيب إلي استخدام المفاصل الصناعية إلا بعد استنفاد جميع الوسائل العلاجية الأخرى وذلك لارتفاع تكلفة المفصل الصناعي وكذلك ضرورة استبداله بمفصل آخر في خلال عشر سنوات عن طريق عملية جراحية أخري.

الحركة تغذى عضلة القلب

عندما يتحرك الإنسان أثناء المشي يضخ القلب 10 لتر في الدقيقة في مقابل 5 لتر أثناء السكون فإذا اعتبرنا أن القلب عضلة إذن لا يمكن المحافظة عليه من الناحية الفسيولوجية.

إلا أثناء الحركة فهي تؤدي إلي انقباضها وانبساطها بسرعة لتغذي الجسم والأطراف مما يحافظ علي قوة القلب والعضلات عند من يحافظ علي نشاطه.

وتضعف عند من يركن إلي الكسل فالذي يتحرك يرفع من ضغطه الانبساطي ويقلل ضغطه الانقباضي مما يحافظ علي سلامة الأوعية الدموية والشرايين.

لذلك يلاحظ زيادة نسبة الإصابة بجلطات الأوردة الطرفية في حالة المكوث في الفراش لفترة طويلة دون حركة.

أو يلاحظ تعرج الأوردة الطرفية مما يسبب الدوالي في حالة الوقوف لفترة طويلة دون حركة.

ومن المعروف أن لجسم الإنسان 337 عضلة في مقابل 68 عظمة إلا أن لكل عظمة عضلتين باستثناء عضلة الحجاب الحاجز.

هذه العضلات تتحرك أثناء المشي مما يحافظ علي حيويتها لتكتسب ما يسمي بالنغمة العضلية التي تدل علي النشاط الدائم.

أضرار الكسل على الجسم

أما في حالة الكسل والركون للراحة، فإن عضلات البطن مثلا تفقد ذلك التناغم العضلي ممايؤدي إلي تمدد وترهل فيها وضعفها.

مثلما يحدث لعضلات بطن الحامل من ضعف في تخزين المادة المساعدة علي الانقباض والانبساط وهي مادة ثلاثي الفوسفات وهي ذات المادة التي تقل عند هواة الكسل مما يسبب لهم تقلصا شديدا عند محاولة الحركة المفاجئة.

زيت الكافور والصنوبر آلام المفاصل

ويمكن استخدام الزيوت العطرية في حمامات السونا بفاعلية للعلاج مثلاً، وذلك بوضع 20: 30 قطرة من زيت الكافور أو الصنوبر علي ماء يملأ إناء صغير ..

ثم يوضع الماء علي الفحم الموجود بحمام السونا مع الاسترخاء علي الظهر لمدة ربع ساعة، والاستنشاق عميقاً ..

يساعد هذا الحمام علي تنشيط الدورة الدموية في الجلد وفي علاج آلام المفاصل والعضلات ..

كما يمكن أن يستخدم الزيت العطرى فى تدليك الجلد مباشرة كوسيلة لعلاج الآلام والتوتر والإجهاد ..

ويمكن علاج مناطق الألم بالجسم بخليط يحتوي علي ملء ملعقة شاي من زيت الجوجوبا وملعقة شاي من زيت البندق وثمانى ملاعق كبيرة من زيت اللوز.

ثم يتم التدليك برفق لمدة ربع ساعة مع الاسترخاء التام، وسوف تحصلون على نتيجة سريعة وفورية.