عامل ريسس Rh (العامل الريصي) والأمراض الوراثية أثناء الحمل

عامل ريسس

عامل ريسس أو ما يعرف بـ Rh  (العامل الريصي) عبارة عن بروتين أو كروموسومات (جينات) وراثية، وقد استمد اسمه من قرد الريص، وهو موجود في خلايا الدم الحمراء لمعظم الرجال والنساء، متي وجد يكون الدم ريصا إيجابيا ومتي لم يوجد يكون ريصا سلبيا .

وعندما تحمل امرأة دمها ريص سلبي طفلا دمه ريص إيجابي لأن الزوج دمه ريص إيجابي تتولد في جسمها حساسية مفرطة، وتتكاثر المضادات التي تهاجم خلايا الدم الريصي الإيجابي في الجنين فيموت الطفل.

بدايات اكتشاف وعلاج عامل ريسس Rh Factor

ورغم أن عامل ريسس حالة نادرة قلما تحدث لكن احتار الطب فيها ووقف مترددا كثيرا، غير أن طبيبا بريطانيا غرس إبرة طويلة في بطن امرأة حامل واستخرج قطرات من السائل المحيط بالجنين .

وبعد فحصها وتحليلها عرف أن الطفل مصاب بعامل ريسس، فاتحا بذلك الباب علي مصراعية لسائر الأطباء فاستعملوا نفس الطريقة واستطاعو أن يتداركوا الخطر فيستحثوا المخاض ويعالجوا الطفل بتغيير الدم كله، وبذلك أنقذوا آلافا كثيرة من الموت .

غير أن أطفالا كثيرين يموتون لأن عملية التوليد محالة قبل سبعة شهور على الأقل وحتي في الشهر السابع يكون التوليد محفوفا بالخطر .

وجاء طبيب آخر في محاولاته لاكتشاف علاج عامل ريسس توصل إلى طريقة لإعطاء الجنين دما جديدا وتغيير دمه وهو في الرحم، وكان لهذا الاكتشاف أثر كبير في الأوساط الطبية والعلمية .

ثم جاء طبيب ثالث ليكتشف لقاحا تلقح به الأم ذات الريص الايجابي، ولديها عامل ريسس وتعطي هذه الأم اللقاح بعد الولادة مباشرة فيحول بين جسمها وبين إنتاج المضادات الريصية التي تعرض حياة الجنين التالي للموت .

الأمراض الوراثية أو الخلقية أثناء الحمل

وغير بعيد عن عامل ريسس فإن الطب يستطيع في أيامنا هذه اكتشاف ما يصيب الحامل من نقص وراثي في الأنزيمات، وإن اكتشف الطبيب ما يساوره من شك فباستطاعته إجراء التحاليل للخلايا الجنينية لتأكيد هذا النقص أو نفيه. ومن هنا ينصح دائما بعمل تحاليل ما قبل الزواج حتى يستطيع الطبيب تحديد الطريقة الأمثل للتعامل مع الحالة.

فمن المعروف أن الجنين قد يتعرض أحيانا إلي علة خلقية كالبلاهة أو العته المنغولي فيولد منحرف العينين مسطح الجمجمة قصير الأصابع عريض اليدين والقدمين.

وهذه العاهات سببها مرض يصيب الأم خلال فترة الحمل المبكرة, كمرض الحصبة الألمانية مثلا، وقد يكون سببها تعاطي الأم للعقاقير وابتلاعها للحبوب المسكنة أو المنعشة بدون استشارة الطبيب.

شارك بتعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *